Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب الثامن في صلاة العيدين

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٥/ ٢٨٠٢

له المؤلف -وهو كما قال- أنه ليست هناك سور محددة يتعين على الإنسان أن يقرأ بها في صلاة العيدين، ولا حتى في صلاة الجمعة، لكنْ هناك سورٌ يستحب للإنسان أن يقرأ بها؛ لأن الرسول ﷺ قرأ بها وكررها ﵊، ومن ذلك أنه ﵊ قرأ في الركعة الأولى في العيدين بـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (١)﴾، وبعض العلماء يعللون ذلك بأن فيها إشارة إلى الزكاة، وفي الثانية بـ ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ (١)﴾، هذه -أيضًا- فيها حديث عن خلق السماوات والأرض والإبل وغيرها. . . إلى غير ذلك من الأحكام الكثيرة، فمن العلماء من يبحث عن العلل في ذلك.

إذًا ثبت أن الرسول ﷺ أكثر من قراءة ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (١)﴾ في الركعة الأولى، و (الغاشية) في الثانية.

وثبت أيضًا عنه ﵊ أنه قرأ في العيدين في الركعة الأولى بسورة (ق)، وفي الركعة الثانية أيضًا بسورة ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ (١)﴾ (١).

ومعلوم أن رسول اللَّه ﷺ أكثر من قراءة سورة (ق) في يوم الجمعة على المنبر، ففي حديث أم هشام: "أنها حفظت سورة (ق) من فِي رسول اللَّه ﷺ" (٢).

ومعلوم أن سورة (ق) تحدث اللَّه فيها ﷾ عن بدء الخلق، وعن المعاد، وعن خلق السماوات ورفعها وعن خلق الأرض وما فيهما من جبال وأنهار، وما في ذلك من المواعظ والذكرى، إلى أن قال اللَّه ﷾ بعد أن ذكر نماذج من ذلك: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى