Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب الثامن في صلاة العيدين

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٥/ ٢٧٩٩

رسول اللَّه ﷺ هو المعلم الأول، وهذا الرسول العظيم أرسله اللَّه ﷾ رحمة للعالمين، وأرسله اللَّه ﷾ للناس رسولًا؛ أرسله للناس كافة بشيرًا ونذيرًا، هو يعلم أحوال الناس ويدرك حاجاتهم، فمنهم أصحاب المزارع، ومنهم أصحاب الأسواق، ومنهم أصحاب العوائل، ومنهم مَن لديه أطفال، ومن لديه مريض، ومن بيته بعيد عن المصلى، ولذلك نبههم الرسول ﷺ إلى أن هذا موقف خير وموضع عبادة، وأن من أراد أن يبقى فليبق، ومن أراد أن ينصرف فلينصرف.

ومعلوم أن صلاة الجمعة فرض عين (١)، وأنها من أَجَلِّ العبادات وأعظمها، ومع ذلك سيمر بنا أن رسول اللَّه ﷺ عندما اجتمع في يوم واحد عيدان: العيد المعروف، والجمعة، فإن الرسول ﷺ رخَّص لمن أدرك العيد فصلاه، ألَّا يصلي الجمعة، لكنه يُصليها ظهرًا (٢)؛ لأنها تسقط عنه (٣).

فالرسول ﷺ دائمًا يراعي الناس؛ لأن خلقه القرآن، وهو يسير على هدي كتاب اللَّه ﷿، واللَّه ﷾ يقول: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾ [البقرة: ١٨٥]، ﴿يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ﴾ [النساء: ٢٨].

* قوله: (وَأَجْمَعُوا أَيْضًا عَلَى أَنَّهُ لَا تَوْقِيتَ فِي القِرَاءَةِ فِي العِيدَيْنِ).