Printed page ٥/ ٢٧٨٩
رسول اللَّه ﷺ كانت له حُلَّة، وكان يلبسها في العيدين وفي الجمعة (١) .
وفي حديث عائشة الذي مَرَّ بنا -ونحن نبين مسائل صلاة الجمعة- أن رسول اللَّه ﷺ قال: "ما بالُ أحدِكم لو اتَّخذ ثوبًا غير ثوب مهنته لجُمُعته وعِيده" (٢) .
فالمسلم إذًا مطالب دائمًا بأن يكون نظيفًا، ولا سيما في المقام الذي يناجي فيه ربه ﷿؛ فإن الصلاة -كما هو معلوم- هي أقرب وسيلة يناجي فيها العبد ربَّه، ولا شك أن أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد.
* قوله: (وَأَنَّهُمَا بِلَا أَذَانِ وَلَا إِقَامَةٍ).
أما كونهما بلا أذان ولا إقامة، أولًا: هل يُشرع الأذان والإقامة في صلاة العيدين، كما يُشرع ذلك في الصلوات المفروضة؟ الجواب: لا.
وإذا قلنا بأنه لا يشرع الأذان ولا الإقامة في صلاة العيدين، فهل تكون صلاة العيدين كصلاة الكسوف ينادى لها: الصلاة جامعة، أو لا؟
من العلماء من قال بذلك، وأذكر منهم الشافعية (٣) ، وأكثر
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) أخرجه ابن خزيمة في "صحيحه" (٣/ ١٣٢) عن جابر بن عبد اللَّه قال: "كانت للنبي ﷺ جُبَّة يَلبسها في العيدين، ويوم الجمعة"، وضعفه الألباني في "سلسلة الأحاديث الضعيفة" (٢٤٥٥). ↩︎
(٢) أخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" (٢٤/ ٣٥) عن عائشة قالت: قال رسول اللَّه ﷺ: "ما على أحدكم أن يكون له ثَوبان سِوى ثَوْبَي مهنته لجمعته أو لعيده"، وأخرجه ابن خزيمة في "صحيحه" (٣/ ١٣٢) دون ذكر العيد، وعن عائشة، وعن يحيى بن سعيد، عن رجل منهم: "أن النبي ﷺ خطب يوم الجمعة، فرأى عليهم ثياب النِّمار، فقال رسول اللَّه ﷺ: "ما على أحدكم إن وجد سعة أن يَتَّخذ ثوبين لجمعته سِوى ثَوْبَي مهنته؟ "". وقال الألباني في تعليقه على "صحيح ابن خزيمة": "حديث صحيح لشواهده". ↩︎
(٣) يُنظر: "مغني المحتاج" للشربيني (١/ ٣١٨) حيث قال: " (ويقال في العيد ونحوه) من كل نفل تشرع فيه الجماعة، كما صرح به في الحاوي: كالعيد. . . (الصلاة جامعة)؛ لوروده في "الصَّحيحين" في كسوف الشمس، وقيس به الباقي. . .، وكالصلاة جامعة = ↩︎