Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب الثامن في صلاة العيدين

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٥/ ٢٧٨٩

رسول اللَّه ﷺ كانت له حُلَّة، وكان يلبسها في العيدين وفي الجمعة (١).

وفي حديث عائشة الذي مَرَّ بنا -ونحن نبين مسائل صلاة الجمعة- أن رسول اللَّه ﷺ قال: "ما بالُ أحدِكم لو اتَّخذ ثوبًا غير ثوب مهنته لجُمُعته وعِيده" (٢).

فالمسلم إذًا مطالب دائمًا بأن يكون نظيفًا، ولا سيما في المقام الذي يناجي فيه ربه ﷿؛ فإن الصلاة -كما هو معلوم- هي أقرب وسيلة يناجي فيها العبد ربَّه، ولا شك أن أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد.

* قوله: (وَأَنَّهُمَا بِلَا أَذَانِ وَلَا إِقَامَةٍ).

أما كونهما بلا أذان ولا إقامة، أولًا: هل يُشرع الأذان والإقامة في صلاة العيدين، كما يُشرع ذلك في الصلوات المفروضة؟ الجواب: لا.

وإذا قلنا بأنه لا يشرع الأذان ولا الإقامة في صلاة العيدين، فهل تكون صلاة العيدين كصلاة الكسوف ينادى لها: الصلاة جامعة، أو لا؟

من العلماء من قال بذلك، وأذكر منهم الشافعية (٣)، وأكثر