Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب الثامن في صلاة العيدين

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٥/ ٢٧٨٨

لكن ذلك صح -أيضًا- عن علي بن أبي طالب (١)، وعن عبد اللَّه بن مسعود (٢)، وعن عبد اللَّه بن عباس (٣)، وذلك فيما يتعلَّق بالغسل للعيدين، ونقل ذلك -أيضًا- عن إمام التابعين الحسن البصري (٤).

إذًا الغسل مستحب لصلاة العيدين، فينبغي للإنسان ألا يتركه، لكنه لو تركه لا إثم عليه، ولا ينبغي أن يقتصر الإنسان على الغسل، وإنما ينبغي -أيضًا- أن يتنظف ويزيل الرائحة الكريهة من بدنه إن كانت موجودة، فإن كان مثلًا في إبطيه شعر فيحلقه أو يزيله، وكذلك العانة وتقليم الأظافر، وينبغي للمسلم أن يأخذ زينته في هذا المقام، ومعلوم أن أخذ الزينة مطلوب عند كل مسجد، وقد نص اللَّه ﷾ على ذلك في كتابه العزيز، فقال في سورة الأعراف: ﴿يَابَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ [الأعراف: ٣١]، حتى ولو كانت صلاة العيد تصلى في المصلى، وإن لم تكن في المسجد -وسيأتي الكلام أيضًا على هذه المسألة- فإنه ينبغي للمرء أن يغتسل، وأن يتنظف، وأن يُزيل ما يعلق ببدنه من رائحة كريهة، وأن يلبس أحسن ما عنده من الثياب؛ لأنه قد ثبت أن