Printed page ٥/ ٢٧٦٨
نقل هذا -أيضًا- عن عمر.
* قوله: (قَالَ القَاضِي: وَقَدْ خَرَّجَ ذَلِكَ أَبُو دَاوُدَ مِنْ طُرُقٍ (١) ، وَمَنْ ذَكَرَ الخُطْبَةَ فَإِنَّمَا ذَكَرَهَا فِي عِلْمِي قَبْلَ الصَّلَاةِ).
لأن هذا في البخاري، لكن المؤلف لم يقف على ما ليس في البخاري، ومن أوجه التقصير في هذا الكتاب عدم الدقة فيما يخص الحديث، لكن أي عمل بشري لا بد أن يلحقه التقصير؛ فعمل البشر لا يخلو من نقص.
* قوله: (وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ القِرَاءَةَ فِيهَا جَهْرًا (٢) ، وَاخْتَلَفُوا: هَلْ يُكَبِّرُ فِيهَا كَمَا يُكَبِّرُ فِي العِيدَيْنِ؟).
لا خلاف بين العلماء في أن صلاة الاستسقاء يُجهر فيها؛ لأن هذا
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) أخرج أبو داود (١١٧٣)، عن عائشة قالت: "شكا الناسُ إلى رسول اللَّه ﷺ قحوط المطر، فأمر بمنبر؛ فوضع له في المصلى، ووعد الناس يومًا يخرجون فيه، قالت عائشة: فخرج رسول اللَّه ﷺ حين بدا حاجب الشمس، فقعد على المنبر؛ فكبر ﷺ، وحَمِد اللَّه ﷿ ثم قال: "إنَّكم شكوتم جدب دياركم، واستئخار المطر، عن إبان زمانه عنكم، وقد أمركم اللَّه ﷿ أن تَدعوه، ووعدكم أن يستجيب لكم"، ثم قال: " ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٢) الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (٣) مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (٤)﴾ ، لا إله إِلَّا اللَّه يَفعل ما يريد، اللهم أنت اللَّه لا إله إِلَّا أنت الغني ونحن الفقراء؛ أنزل علينا الغيث، واجعل ما أنزلت لنا قوة وبلاغًا إلى خير"، ثم رفع يديه، فلم يزل في الرفع حتى بدا بياضُ إبطيه، ثم حَوَّل إلى الناس ظهره، وقلب -أو حَوَّل- رداءه وهو رافع يديه، ثم أقبل على الناس، ونزل فصلى ركعتين، فأنشأ اللَّه سحابة فرعدت وبرقت، ثم أمطرت بإذن اللَّه، فلم يأت مسجده حتى سألت السُّيول، فلما رأى سرعتهم إلى الكن ضَحِك ﷺ حتى بدت نواجذه فقال: "أشهدُ أن اللَّه على كل شيء قدير، وأَنِّي عبدُ اللَّه ورسوله""، وحسنه الألباني في "إرواء الغليل" (٦٦٨). ↩︎
(٢) يُنظر: "الإقناع في مسائل الإجماع" لابن القطان (١/ ١٨١) حيث قال: "والصلاة في الاستسقاء عند سائر الفقهاء مَسنونة ركعتان يجهر فيهما بالقراءة". ↩︎