Printed page ٥/ ٢٧٦٩
ثبت في "صحيح البخاري": أن رسول اللَّه ﷺ جهر بالقراءة (١) ، ولقول العلماء: يقرأ في الركعة الأولى بـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (١)﴾ ، وفي الثانية: ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ (١)﴾ ، قياسًا على الجمعة (٢) .
* قوله: (وَاخْتَلَفُوا هَلْ يُكَبِّرُ فِيهَا).
اختلفوا في التكبير أيضًا، والخلاف هنا دليله القياس؛ فمن العلماء من قال: يُكبر سبعًا في الركعة الأولى، وخمسًا في الركعة الثانية، كالحال بالنسبة للعيدين (٣) ، ومنهم من قال: لا تكبير، بل يصلي كسائر النوافل (٤) .
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) أخرجه البخاري (١٠٢٤) عن عباد بن تميم، عن عَمِّه، قال: "خرج النبي ﷺ يستسقي، فتوجه إلى القبلة يدعو، وحَوَّل رداءه، ثم صلى ركعتين جَهر فيهما بالقراءة". ↩︎
(٢) مذهب الحنفية، يُنظر: "الهداية في شرح بداية المبتدي" للمرغيناني (١/ ٨٧) حيث قال: "قال أبو حنيفة ﵀: ليس في الاستسقاء صلاة مسنونة في جماعة، فإن صلى الناس وُحدانًا جاز، وإنما الاستسقاء الدعاء والاستغفار". مذهب المالكية، يُنظر: "الشرح الكبير" للشيخ الدردير، و"حاشية الدسوقي" (١/ ٤٠٥) حيث قال: "ويقرأ فيهما (جهرًا) ندبًا، وندب بـ ﴿سَبِّحِ﴾ والشمس". وانظر: "حاشية العدوي على كفاية الطالب الرباني" (١/ ٤٠٤). مذهب الشافعية، يُنظر: "مغني المحتاج" للشربيني (١/ ٦٠٧) حيث قال: " (وهي ركعتان). . . والقراءة في الأولى جهرًا بسورة (ق)، وفي الثانية ﴿اقْتَرَبَتِ﴾ وفي الأصح، أو بـ ﴿سَبِّحِ﴾ والغاشية، قياسًا لا نصًّا، (لكن قيل) هنا: إنه (يقرأ في الثانية) بدل ﴿اقْتَرَبَتِ﴾ : ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحًا﴾ ؛ لاشتمالها على الاستغفار ونزول المطر اللائقين بالحال، ورَدَّه في "المجموع" باتفاق الأصحاب على أن الأفضل أن يقرأ فيها ما يقرأ في العيد". مذهب الحنابلة، يُنظر: "شرح منتهى الإرادات" للبهوتي (١/ ٣٣٤) حيث قال: " (وأحكامها كصلاة عيد)، قال ابن عباس: "سنة الاستسقاء سنة العيدين"؛ فتسن قبل الخطبة بصحراء قريبة عرفًا بلا أذان ولا إقامة، ويقرأ جهرًا في الأولى بـ ﴿سَبِّحِ﴾ وفي الثانية بالغاشية؛ فيكبر في الأولى ستًّا زوائد، وفي الثانية خمسًا قبل القراءة". ↩︎
(٣) وهم الشافعية والحنابلة، كما سيأتي. ↩︎
(٤) وهم المالكية، كما سيأتي. ↩︎