الليث بن سعد: إمام من الأئمة، وإن لم يكن أحد الأئمة الأربعة، فهو -كما هو معلوم- إمام مِصر قبل الشافعي، كان بمثابة الإمام مالك، وقد عرفت الرسائل بين الإمامين الجليلين (١)، ومثله الأوزاعي والثوري وإسحاق، وغيرهم كثير، وكون هؤلاء لم يشتهروا كاشتهار الأئمة الأربعة، فهذا لا يدل على أنهم يَقلون باعًا عنهم، ولكن هؤلاء الأربعة ﵏ جميعًا- كان لهم تلاميذ أخلصوا؛ فجمعوا فقههم، ودونوه، واشتغلوا به، وعَلَّقوا، وخَرَّجوا على مسائلهم؛ ولذلك اشتهروا، وأما غير أولئك الأئمة الأربعة فإن فِقههم منتشر في طيات الكتب؛ كتب المذاهب وغيرها.