بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
وإنما يُقبل على اللَّه ﷾، ويُعرض عما سواه، مخلصًا في دعوته لربه؛ حينئذ يتحقق له ما أشار اللَّه إليه ﷾ في قوله: ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾.
* قوله: (وَاخْتَلَفُوا فِي الصَّلَاةِ فِي الِاسْتِسْقَاءِ، فَالجُمْهُورُ (١) عَلَى أَنَّ ذَلِكَ مِنْ سُنَّةِ الخُرُوجِ إِلَى الِاسْتِسْقَاءِ، إِلَّا أَبَا حَنِيفَةَ).
هذا قول الجمهور بالنسبة للصلاة؛ لأنهم يخرجون، ويصلون ركعتين، ويُجهر فيها بالقراءة، ويُكثر فيها من الدعاء، كما فعل رسول اللَّه ﷺ، ويُحَوِّل الإمام والناس أرديتهم، فما هو على اليمين يُوضع على الشمال، وما على الشمال يوضع على اليمين، ثم يتجه الإمام إلى القبلة، فيدعو اللَّه ﷾ ويتضرع، ويُكثر من الدعاء، وبخاصة ما يتعلَّق بالاستغفار، كقوله ﷾: ﴿فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا (١٠) يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا (١١) وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا (١٢)﴾ [نوح: ١٠ - ١٢]. كما فعل ذلك نوح ﵇.
* قوله: (فَإِنَّهُ قَالَ: لَيْسَ مِنْ سُنَنِهِ الصَّلَاةُ) (٢).