Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب السابع: في صلاة الاستسقاء

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٥/ ٢٧٥٣

قوله: (لَيْسَ مِنْ سُنَّتِهِ الصَّلَاةُ) جماعةً كما ذكرنا، وإلا فإن أبا حنيفة ﵀ يرى الصلاة فرادى، ويرى الدعاء والإلحاح فيه.

* قوله: (وَسَبَبُ الخِلَافِ: أَنَّهُ وَرَدَ فِي بَعْضِ الآثَارِ: "أَنَّهُ اسْتَسْقَى وَصَلَّى").

يعني: كما في حديث عبد اللَّه بن عباس: أن رسول اللَّه ﷺ خرج مُتبذلًا، يعني: من غير زينة، متواضعًا، متخشعًا، متضرعًا للَّه ﷾، وأنه ﷺ لم يخطب كخطبتكم هذه، لكنه لم يزل يدعو اللَّه ﷾، ويكبر ويتضرع إلى اللَّه ﷾، ويصلي ركعتين كما يصلي في العيدين (١).

ومثل ذلك: حديث أبي هريرة (٢) وأنس (٣) وعائشة (٤)، فالأحاديث في ذلك كثيرة جدًّا، سيسوق المؤلف بعضًا منها.

* قوله: (وَفِي بَعْضِهَا لَمْ يُذْكَرْ فِيهَا صَلَاةٌ وَمِنْ أَشْهَرِ مَا وَرَدَ فِي أَنَّهُ صَلَّى، وَبِهِ أَخَذَ الجُمْهُورُ: حَدِيثُ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ عَنْ عَمِّهِ: "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خرَجَ بِالنَّاسِ يَسْتَسْقِي، فَصَلَّى يِهِمْ رَكْعَتَيْنِ جَهَرَ فِيهمَا بِالقِرَاءَةِ، وَرَفَعَ يَدَيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ (٥)).