بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
* قوله: (وَفي الرَّابِعَةِ: بِقَدْرِ خَمْسِينَ آيَةً مِنَ البَقَرَةِ، وَفِي كُلِّ وَاحِدَةٍ أُمَّ القُرْآنِ. وَرَجَّحُوا أَيْضًا مَذْهَبَهُمْ هَذَا بِمَا رُوِيَ عَنْهُ ﵊ أَنَّهُ قَالَ: "صَلَاةُ النَّهَارِ عَجْمَاءُ") (١).
("صَلَاةُ النَّهَارِ عَجْمَاءُ"): أي: لا يُنطق بها، بمعنى: هي صلاةٌ سريةٌ، ولكن نسبة هذا القول إلى رسول اللَّه ﷺ غير صحيح، وقد نبه على ذلك الإمام الدارقطني في "سننه"، وبيّن أن هذا قولٌ من أقوال بعض الفقهاء، ونبه على ذلك غيره، وذكر -أيضًا- عبد الرزاق في "مصنفه" نسبة ذلك إلى مجاهد التابعي وإلى أبي عبيدة بن عبد اللَّه بن مسعود موقوفٌ عليهما، فهو قولٌ لمجاهد ولأبي عبيدة بن عبد اللَّه بن مسعود، وليس مرفوعًا إلى رسول اللَّه ﷺ ولا حتى إلى أصحاب رسول اللَّه ﷺ؛ فليُنتبه لذلك (٢).
* قوله: (وَوَرَدَتْ هَاهُنَا أَيْضًا أَحَادِيثُ مُخَالِفَة لِهَذِهِ؛ فَمِنْهَا أَنَّهُ رُويَ: "أَنَّهُ ﵊ قَرَأَ فِي إِحْدَى الرَّكْعَتَيْنِ مِنْ صَلَاةِ الكُسُوفِ بِالنَّجْمِ"، وَمَفْهُومُ هَذَا أَنَّهُ جَهَرَ).