Printed page ٥/ ٢٧١٩
هذا عند كثيرٍ من العلماء، ومعهم الحنابلة أيضًا (١) .
* قوله: (وَفِي الثَّالِثَةِ بِقَدْرِ مِائَةٍ وَخَمْسِينَ آيَةً مِنَ البَقَرَةِ).
بعض العلماء يرون أنه يُطيل في الركعة الأولى، فيقرأ نحو سورة البقرة، الثانية: آل عمران، ثم يُخفف بعد ذلك؛ فيقرأ في الركعة الثانية: النساء ثم المائدة، وجاء عن الرسول ﷺ أنه قرأ بسورة النجم وبغيرها (٢) .
والعلماء متفقون على أنه لو قرأ بسورٍ قِصار لجاز ذلك (٣) ، والغاية ذلك هو حصول التجلي؛ لأن هذه آياتٌ يُخَوِّف اللَّه بها ﷾ عباده.
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) مذهب المالكية، يُنْظَر: "الشرح الكبير" للدردير (١/ ٤٠٣)، حيث قال: "ندب قراءة البقرة بعد الفاتحة في القيام الأول من الركعات الأولى، ثم ندب قراءة موالياتها في بقية القيامات بعد الفاتحة، فيقرأ في القيام الثاني مِن الأولى: آل عمران". مذهب الشافعية، يُنْظَر: "مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج" للشربيني (١/ ٥٩٨)، حيث قال: "والأكمل فيها زائدًا على الأقل: أن يقرأ في القيام الأول كما في نَصِّ "الأم" و"المختصر". مذهب الحنابلة، يُنْظَر: "كشاف القناع عن متن الإقناع" للبهوتي الحنبلي (٢/ ٦٢)، حيث قال: "ثم يصلي ركعتين؛ يقرأ في الأولى بعد الاستفتاح والتعوذ والبسملة: الفاتحة ثم البقرة أو قدرها. . .، (ثم يرفع) من ركوعه، (فيُسَمِّع)؛ أي: يقول: "سَمِع اللَّه لِمَن حمده" في رفعه". ↩︎
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة فى "مصنفه" (٨٣٢٥) مرسلًا عَنِ الحَسَنِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، "صَلَّى فِي كُسُوفٍ رَكْعَتَيْنِ، فَقَرأَ فِي إِحْدَاهُمَا بِالنَّجْمِ". ↩︎
(٣) مذهب الحنفية، يُنْظَر: "رد المحتار على الدر المختار" لابن عابدين (٢/ ١٨٢)، حيث قال: "قال الكمال: وهذا مستثنى من كراهة تطويل الإمام الصلاة، ولو خَفَّفها جاز، ولا يكون مخالفًا للسُّنَّة". مذهب المالكية، يُنْظَر: "الشرح الصغير" للدردير (١/ ٥٣٢)، حيث قال: "أن يقرأ الفاتحة وسورة، ولو مِن قِصار المُفَصَّل". مذهب الشافعية، يُنْظَر: "تحفة المحتاج" للهيتمي (٥٨٣)، حيث قال: "يقرأ الفاتحة فقط، أو يقرأ معها سورة أُخرى قصيرة". مذهب الحنابلة، يُنْظَر: "مطالب أولي النهى" للرحيباني (١/ ٨٠٨)، حيث قال: "ومهما قرأ به من السور جَازَ؛ لعدم تعيين القراءة". ↩︎