Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد ثالثا: مناقشة أدلة الفريقين

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٥/ ٢٧١٨

يسمع منه حرفًا، ولكن الحديث ضعَّفه العلماء، ومنهم الإمام النووي في "المجموع" (١).

وحديث سَمُرة المشار إليه سابقًا، جاء فيه: "أن الزحام كان شديدًا، وأن الناس كانوا يتدافعون، وأنه لم يستطع أن يصل إلى رسول اللَّه ﷺ"، فكان بعده سببًا في عدم السماع، ثم لا ننسى -أيضًا- أن اللَّه ﷾ يقول: ﴿قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا (١١٠)﴾ [الإسراء: ١١٠].

والمعروف: أن رسول اللَّه ﷺ تَخرج منه بعض الآيات إذا قرأ حتَّى في القراءة السرية (٢).

* قوله: (وَقَدْ رُوِيَ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَائِشَةَ فِي صَلَاةِ الكُسُوفِ أَنَّهَا قَالَتْ: "تَحَرَّيْتُ قِرَاءَتَهُ، فَحَزَرْتُ أَنَّهُ قَرَأَ سُورَةَ البَقَرَةِ") (٣).

قالوا: "حزرتُ" لا تدل دلالة قطعية على أن الرسول ما جَهَر بها.

* قوله: (فَمَنْ رَجَّحَ هَذِهِ الأَحَادِيثَ قَالَ: "القِرَاءَةُ فِيهَا سِرًّا"، وَلِمَكَانِ مَا جَاءَ فِي هَذِهِ الآثَارِ اسْتَحَبَّ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ أَنْ يَقْرَأَ فِي الأُولَى: البَقَرَةَ).

ومِمَّا يجب التنبه له أنَّ الخلافَ بين السر والجهر خلافُ استحباب.

* قوله: (وَفِي الثَّانِيَةِ: آلَ عِمْرَانَ).