Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب السادس في صلاة الكسوف

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٥/ ٢٦٨٩

نظرًا؛ لأن صلاة الكسوف أو الخسوف لا تُقضى، فهي تصلى إلى أن تنجلي الشمس أو القمر، وإن انجلت الشمس أو القمر والناس في الركعة الأولى فإنهم يأتون بالثانية، وربما خَفَّفوا، ومع ذلك فلو فاتت الإنسان فإنه لا يَقضيها؛ لأنها إنما شُرِعت لحكمة، وهي ظاهرة، هو كما قال الرسول ﷺ: "حَتَّى يَنجلي ما بكم" (١).

وفي هذا يقول ابن قدامة: "وإذا اجتمع صلاتان؛ كالكسوف مع غيره من الجمعة، أو العيد، أو صلاة مكتوبة، أو الوتر، بدأ بأخوفهما فوتًا، فإن خيف فوتهما بدأ بالصلاة الواجبة، وإن لم يكن فيهما واجبة؛ كالكسوف والوتر أو التراويح، بدأ بآكدهما" (٢).

ويقول الشافعية: "وإذا اجتمع صلاتان مختلفتان بدأ بأخوفهما فوتًا، ثم يصلي الأخرى" (٣).

وقد نَبَّه العلماء على أمور وبَيَّنوا أن صلاة الكسوف ليس فيها آذانٌ ولا إقامة (٤)، وأنه يُنادى لها: "الصلاة جامعة" (٥)، وهذا ثبت في