بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
* قوله: (فَاخْتَارَ مَالِكٌ فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ، وَأَبُو حَنِيفَةَ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَدُ، وَدَاوُدُ القِيَامَ بِعِشْرِينَ رَكْعَةً سِوَى الوِتْرِ).
قال الأحناف (١): "ختم مرة يقع بقراءة عشر آيات في كل ركعة؛ لأن عدد ركعات التراويح في ثلاثين ليلة: ستة آلاف، وآيات القرآن ستة آلاف وشيء؛ فيكون في كل ركعة عشر آيات، والختم مرتين يقع بقراءة عشرين آية في كل ركعة، والختم ثلاث مرات يقع بقراءة ثلاثين آية في كل ركعة"، وهذا معناه أن التراويح عندهم عشرون ركعة.
وقال الشافعية (٢): "مَذْهَبُنَا: أَنَّهَا عِشْرُونَ رَكْعَةً بِعَشْرِ تَسْلِيمَاتٍ غَيْرَ الوِتْر".
وقال الحنابلة (٣): "قيام شهر رمضان: عشرون ركعة".
وقال المالكية (٤): "التراويح فِي رَمَضَان: وَهِي عشرُون رَكْعَة بعد صَلَاة العشَاء؛ يُسَلِّم من كُلِّ رَكْعَتَيْنِ غير الشَّفع وَالوِتر".
بذلك قال مالكٌ في أحد قوليه، هذا هو القول المشهور والمعروف عند العلماء عامَّة.
* قوله: (وَذَكَرَ ابْنُ القَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ: أَنَّهُ كَانَ يَسْتَحْسِنُ سِتًّا وَثَلَاثِينَ رَكْعَةً، وَالوِتْرَ ثَلَاثٌ) (٥).
ابن القاسم أحدُ رواة الفقه المالكي، ومِن أخصِّ تلاميذ الإمام مالك، وروى عنه سحنون "المُدونة" فسَجَّلها؛ لأن ابن القاسم كان يقول: