ووجهة مالك أنه قال: "إنَّه وَجد أهلَ المدينة على ذلك"، والمالكية يأخذون بأمرين: بعمل أهل المدينة (١)، وإجماع أهلها؛ لأنه حُجَّةٌ عندهم، وذلك مَحل نزاع، وهما مسألتان أُصُوليتان معروفتان (٢).
لكننا نقول في هذا المقام: إنَّ عمر ﵁ عندما جَمع الناس كانوا يصلون عشرين ركعة، والرسول ﵊ قال: "اقْتَدُوا بِاللَّذَيْنِ مِنْ بَعْدِي مِنْ أَصْحَابِي: أَبِي بَكْرِ وَعُمَرَ"، رواه الترمذي (٣)، وقال: "عَلَيْكم بسُنَّتي وسُنَّةِ الخلفاءِ الرَّاشدينَ" (٤).
وعمر ﵁ عندما جمع الناس على هذه الصلاة -وفي هذا العدد لم يُذكر أو يُنقل أنَّه خالفه أحدٌ من الصحابة- فلا شَكَّ أن ما حصل في زمن عمر ﵁: إنما هو مُقَدَّمٌ على ما حصل بعده (٥).