Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب الخامس: في قيام رمضان

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٥/ ٢٦٧٣

وَالسَّلَامُ: "أَفْضَلُ الصَّلَاةِ صَلَاتُكُمْ فِي بُيُوتِكُمْ إِلَّا المَكْتُوبَةَ") (١).

لا شَكَّ أن السُّنن ما عدا ما نصَّ عليها في جماعة، كما في التراويح، وفي الكسوف، وفي الاستسقاء، كما سيأتي، وفي جُملة الصلوات التي تُؤَدَّى جماعة؛ لأن السُّنن منها ما تُؤدى جماعة، ومنها ما تُؤدى فُرادى - لا شك في أن الإنسان إذا أراد أن يُصلي فردًا فيما عدا الفرائض، فالأفضل له أن يُصلي في بيته، وقد بيَّن الرسول ﷺ العلة في ذلك في حديثٍ آخر عندما قال: "اجعَلوا مِن صَلَاتِكم في بيوتِكم، ولا تَتَّخِذوها قُبُورًا" (٢).

لا تجعلوا البيوت كالقبور؛ لأن المقابر لا يُصلَّى فيها إنَّما يُصَلَّى فيها على الميت في حقِّ مَن لم يدرك الصلاة عليه، كما فعل ذلك