Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب الثالث في النوافل

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٥/ ٢٦٤٤

المؤلف، ثم ربما لم يطَّلع المؤلف على كل الجزئيات في المذاهب، وهذا شأن أي فقيه، يَصعب عليه أن يُلِمَّ بفروع كل مذهب، بل قد يكون الإنسان من المتعمقين في مذهب ولا يستطيع أن يُلِم بكل جزئيات وفروع مذهبه الذي درسه وعلَّمه وتمرَّس فيه.

كما أن بعض العلماء يرى أن قول أبي حنيفة في صلاة الليل وليس في النهار (١)، ففي النهار؛ إمَّا أن يُصلي المتطوع أربعًا أو اثنتين يُسَلِّم منها، أو يصلي أربعًا أو ستًّا أو ثماني في الليل، وعلى كل حال ففي المذهب تفصيلات وخلافات فرعية.

* قوله: (وَاخْتَلَفُوا فِي النَّوَافِلِ: هَلْ تُثَنَّى، أَوْ تُرَبَّعَ، أَوْ تُثَلَّثُ؟) (٢).

هل تُثنى (يعني: يصلِّي المتطوع ركعتين اثنتين ويُسَلِّم)، أو تربع، (يعني يصلي أربع ركعات ويسلم)، أو تُثلث، (يعني: يصلي ثلاث ركعات ويسلم).

* قوله: (فَقَالَ مَالِكٌ (٣) وَالشَّافِعِيُّ (٤): صَلَاةُ التَّطَوُّعِ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مَثْنَى مَثْنَى، يُسَلِّمُ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ).

وهو قول أحمد (٥)، غير أنَّ الحنابلة خالفوهم في الركعات الأربع قبل الظهر، كما مَرَّ بك آنفًا.