سَفَره، وقَدْ جاء عنه في حديثٍ متفقٍ عليه أنه ﵊ كان يوتر على راحلتِهِ، فعن ابن عمر قال: "كان النبي ﷺ يصلي في السفر على راحلته حيث توجهت به، يومئ إيماءً صلاة الليل إلا الفرائض، ويوتر على راحلته" (١).
فقد ثبت عنه ﵊ أنه صلى الوتر على الراحلة، ولم يثبت عنه أنه صلى فريضةً من الفرائض على الراحلة، فيكون هذا وغيره من الأدلة دليلًا على صحة الوتر على الراحلة، وخالف في ذلك الحنفية، تفريعًا على قولهم بوجوب الوتر، إذ لو قالوا بجواز الوتر على الراحلة، لَكَان ذلك حجةً عليهم في أن الوتر ليس بواجبٍ؛ لأن الفرائضَ لا تُصلَّى على الراحلة (٢).