Printed page ٥/ ٢٥٩٨
وَهُوَ الحديثُ المُتَّفق عليه الذي أَشَرنا إليه في أول المسألة.
وَفِي هذا أن الإنسانَ لا يقطع وتره في سفره، ومثله: ركعتا الفجر (١)، وثمَّ خلافٌ بين العلماء في حكم صلَاة ما عدا ذَلكَ من السنن.
* قوله: (وَهُوَ مَا يَعْتَمِدُونَهُ فِي الحُجَّةِ عَلَى أَنَّهَا لَيْسَتْ بِفَرْضِ إِذْ كَانَ قَدْ صَحَّ عَنْهُ ﵊ أَنَّهُ كَانَ يَتَنَفَّلُ عَلَى الرَّاحِلَةِ (٢)، وَلَمْ يَصِحَّ عَنْهُ أَنَّهُ صَلَّى قَطُّ مَفْرُوضَةً عَلَى الرَّاحِلَةِ، وَأَمَّا الحَنَفِيَّةُ، فَلمَّا كَانَ اتِّفَاقُهُمْ مَعَهُمْ عَلَى هَذِهِ المُقَدِّمَةِ، وَهُوَ أَنَّ كُلَّ صَلَاةٍ مَفْرُوضَةٍ لَا تُصَلَّى عَلَى الرَّاحِلَةِ، وَاعْتِقَادُهُمْ أَنَّ الوِتْرَ فَرْضٌ، وَجَبَ عِنْدَهُمْ مِنْ ذَلِكَ ألَّا تُصَلَّى عَلَى الرَّاحِلَةِ، وَرَدُّوا الخَبَرَ بِالقِيَاسِ، وَذَلِكَ ضَعِيفٌ (٣)).
وَجْهُ القيَاس عندهم: أن الوترَ صلاة مفروضة، فلا تُصلَّى على