بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
* قوله: (وَالسَّبَبُ فِي اخْتِلَافِهِمْ فِي ذَلِكَ: اخْتِلَافُ الآثَارِ، وَذَلِكَ أَنَّهُ رُوِيَ عَنْهُ ﷺ القُنُوتُ مُطْلَقًا (١)، وَرُوِيَ عَنْهُ القُنُوتُ شَهْرًا (٢)، وَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ آخِرُ أَمْرِهِ لَمْ يَكُنْ يَقْنُتُ فِي شَيْءٍ مِنَ الصَّلَاةِ (٣)، وَأَنَّهُ نَهَى عَنْ ذَلِكَ وَقَدْ تَقَدَّمَتْ هَذِهِ المَسْأَلَةُ).
قَدَّمنا الكلامَ علَى هذَا، وَذكر الأحاديث الواردة، واختلاف الفُقَهاء في المسألة.
قال المصنف رحمه اللَّه تعالى:
* قوله: (وأما صلاة الوتر على الراحلة).
تَعرَّضنا في أوَّل مَسْألةٍ إلى بيان حكم الوتر، وانتهينا إلى أن الصَّحيح في أنه سُنَّةٌ مؤكدةٌ، وَذَكرنا أدلة ذلك من السُّنَّة من أحاديث في "الصَّحيحين" وغيرهما.
وقَدْ أشار المؤلف هنا إلى مسألة مهمة، وهي من المسائل التي يستدل بها العلماء على عدم وجوب الوتر، وهي حُكْمُ صلاة الوتر على الراحلة، وقَدْ ثَبتَ أن الرسول ﷺ كان يصلي السنن على الراحلة في