Printed page ٥/ ٢٥٨٨
خلافٌ (١) ؛ لأنَّ ما بَعْد العصر وقت نَهْي الرسول ﷺ عن الصلاة فيه، فقال: "لا صَلاةَ بعد صلاة العصر حتى تغرب الشمس، ولا صلاة بعد صلاة الصُّبح حتى تَطْلع الشمس" (٢) .
Footnotes are the editor's words, not the author's.
= ﵍ منا جميعًا، وسَلْها عن الركعتين بعد العصر، وإنا أخبرنا أنك تصليها، وقَدْ بلغنا أن النَّبيَّ ﷺ نهى عنها. . . فقالت: سَلْ أم سلمة، فأخبرتهم فَردُّؤنِي إلى أم سلمة بمثل ما أرسلوني إلى عائشة. . . وفيه أن النبي ﷺ قال: "يا بنت أبي أمية، سألت عن الركعتين بعد العصر، إنه أتاني أناسٌ من عبد القيس بالإسلام من قومهم، فشغلوني عن الركعتين اللتين بعد الظهر، فهما هاتان".
(١) اختلف أهل العلم في هذه المسألة على أقوالٍ، منهم مَنْ منعها على الإطلاق، ومنهم مَنْ قيدها بالفائت. فمذهب الحنفية، يُنظر: "بدائع الصنائع" للكاساني (١/ ٢٦٩، ٢٧٠) حيث قال: "أما حديث عائشة، فقد كان النبي ﷺ مخصوصًا بذلك، دل عليه ما رُوِيَ أنه قيل لأبي سعيدٍ الخدري: إن عائشة تروي أن النبي ﷺ صلى بعد العصر، فقال: إنه فعل ما أمر، ونحن نفعل ما أمرنا، أشار إلى أنه مخصوصٌ بذلك، ولا شركة في موضع الخصوص، ألا ترى إلى ما رُوِيَ عن أم سلمة أن النبي ﷺ صلى ركعتين بعد العصر، فسألته عن ذلك، فقال: "شغلني وَفدٌ عن ركعتي الظهر فقضيتهما"، فقالت: ونحن نَفْعل كذلك، فقال: "لا"، أشار إلى الخصوصية؛ لأنه كتبت عليه السنن الراتبة". ومذهب المالكية، يُنظر: "النوادر والزيادات" لابن أبي زيد القيرواني (١/ ٥٢٨) حيث قال: "وللرجل أن يصلي النوافل في أي ساعة شاء من ليل أو نهار، إلَّا ساعتين؛ إذا صلى الصبح إلى أن ترتفع الشمس، وبعد العصر إلى المغرب". وَمَذْهب الشَّافعية، يُنظر: "مغني المحتاج" للشربيني (١/ ٣١٠، ٣١١) حَيْثُ قال: "وتُكْره أيضًا. . . وبعد صلاة العصر. . . حتى تغرب. . . إلا لسببٍ غير متأخر، فإنها تصح كَفَائِتَةٍ؛ لأن سببها متقدم؛ سواء أكانت فرضًا أم نفلًا حتى النوافل التي اتخذها وردًا. . . وخبر "الصحيحين" "أنه ﷺ صلى بعد العصر ركعتين، وقال: "هما اللتان بعد الظهر"،. . . وَهَذا من خُصُوصيَّاته ﷺ، فلَيْسَ لمَنْ قَضَى في وقت الكراهة صلاة أن يداوم عليها، ويَجْعلها وردًا". ومذهب الحنابلة، يُنظر: "الكافي" لابن قُدَامة (١/ ٢٤٠) حيث قال: "فأما سائر الصَّلوات ذوات الأسباب، كتحيَّة المسجد، وصلاة الكسوف، وسجود التلاوة، وقَضَاء السنن، ففيها روايتان، إحداهما: المنع لعموم النهي، ولأنها نافلة، فأشبهت ما لا سبب له. والثانية: يجوز فعلها. . . ". ↩︎
(٢) أَخْرَجه البخاري (٥٨٨) ومسلم (٨٢٥/ ٢٨٥) عن أبي هريرة، قال: "نَهَى = ↩︎