Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد وهل الأفضل الإيتار أول الليل أو آخره؟

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٥/ ٢٥٨٩

ومع ذلك صلى، وقصة عبد اللَّه بن عباس وكذلك عبد الرحمن بن أزهر، والمسور بن مخرمة، عندما أرسلوا كريبًا إلى عائشة وسألها عن قولها أن الرسول ﷺ ما ترك الركعتين قبل الفجر في بيتها قط (١)، أنه ما ترك ذلك سفرًا ولا حضرًا، سألوها عن ذلك فأحالتهم إلى أم سلمة، وأم سلمة كانت قد سألت رسول اللَّه ﷺ فأجابها بما ذكرت لكم بأنها كانت قضاءً وليس أداءً.

* قوله: (وَإِنَّمَا يَكُونُ قَوْلُهُمْ خِلَافَ؟ الآثَارِ لَوْ جَعَلُوا صَلَاتَهُ بَعْدَ الفَجْرِ مِنْ بَابِ الأَدَاءِ، فَتَأَمَّلْ هَذَا، وَإِنَّمَا يَتَطَرَّقُ الخِلَافُ لِهَذِهِ المَسْأَلَةِ مِنْ بَابِ اخْتِلَافِهِمْ فِي هَلِ القَضَاءُ فِي العِبَادَةِ المُؤَقَّتَةِ يَحْتَاجُ إِلَى أَمْرٍ جَدِيدٍ أَمْ لَا؟ -أَعْنِي: غَيْرَ أَمْرِ الأَدَاءِ- وَهَذَا التَّأْوِيلُ بِهِمْ أَلْيَقُ، فَإِنَّ أَكْثَرَ مَا نُقِلَ عَنْهُمْ هَذَا المَذْهَبُ مِنْ أَنَّهُمْ أُبْصِرُوا يَقْضُونَ الوِتْرَ قَبْلَ الصَّلَاةِ وَبَعْدَ الفَجْرِ، وَإِنْ كَانَ الَّذِي نُقِلَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي ذَلِكَ قَوْلًا -أَعْنِي: أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: إِنَّ وَقْتَ الوِتْرِ مِنْ بَعْدِ العِشَاءِ الآخِرَةِ إِلَى صَلَاةِ الصُّبْحِ- (٢)، فَلَيْسَ يجِبُ لِمَكَانِ هَذَا أَنْ يُظَنَّ بِجَمِيعِ مَنْ ذَكَرْنَاهُ مِنَ الصَّحَابَةِ أَنَّهُ يَذْهَبُ هَذَا المَذْهَبَ مِنْ قِبَلِ أَنَّهُ أُبْصِرَ يُصَلِّي الوِتْرَ بَعْدَ الفَجْرِ، فَيَنْبَغِي أَنْ تَتَأَمَّلَ صِفَةَ النَّقْلِ فِي ذَلِكَ عَنْهُمْ. وَقَدْ حَكَى ابْنُ المُنْذِرِ فِي وَقْتِ الوِتْرِ عَنِ النَّاسِ خَمْسَةَ أَقْوَالٍ) (٣).