Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد وهل الأفضل الإيتار أول الليل أو آخره؟

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٥/ ٢٥٨٧

مُرَاد المؤلف أن يقول: الأدلة التي وردت حددت ذلك بطلوع الفجر، فكيف يُقَال بأن هؤلاء الستة فعلوا ذلك ولا مخالفَ لهم، فيكون قولهم حُجة أو إجماعًا، لأن غيرهم من الصحابة سكتوا، فلا ينبغي أن تنْسب إلى ساكتٍ قولًا، وتجعل هذا السكوت دليلًا على أنه موافقٌ للآخرين.

* قَوْله: (وَالَّذِي عِنْدِي فِي هَذَا أَنَّ هَذَا مِنْ فِعْلِهِمْ لَيْسَ مُخَالِفًا الآثَار الوَارِدَة فِي ذَلِكَ (أَعْنِي: فِي إِجَازَتِهِمُ الوِتْرَ بَعْدَ الفَجْرِ)، بَلْ إِجَازَتُهُمْ ذَلِكَ هُوَ مِنْ بَابِ القَضَاءِ لَا مِنْ بَابِ الأَدَاءِ).

مَعْلومٌ أنَّ رسول اللَّه ﷺ لما نَام عن صلاة الفجر هو وأصحابه، قَامَ من الوادي الذي نَاموا فيه، وانتقلوا إلى مكانٍ آخَرَ، فأذن بلال وصلى رسول اللَّه ﷺ ركعتي الفجر بعد طلوع الشمس قبل أن يصلي صلاة الفجر، فقد تبين بذلك أنه قضى ركعتي الفجر (١).

وجاء أيضًا أن الرسولَ ﷺ صلى بعد العصر؛ فعن أم سلمة قالت: صلى النبي ﷺ بعد العصر ركعتين، وقال: "شغلني نَاسٌ من عبد القيس عن الركعتين بعد الظهر" (٢)، والمَسْألةُ فيها