Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد كتاب الصلاة الثاني

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٥/ ٢٥٣٧

قَالَ تَعالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا (١٠٧) خَالِدِينَ فِيهَا لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًا (١٠٨)﴾ [الكهف: ١٠٧، ١٠٨].

وقال: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا (٩٦)﴾ [مريم: ٩٦].

فَلَا يقتصر العمل الصالح على الصلاة فحسب، بل يعمُّ، فيشمل الزكاة، والصدقات، فالصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار (١)، ومنها: الصبر، وله منزلة عظيمة بأنواعه: أن تصبر على ما يصيبك من أذًى أو ألم ابتغاء مرضاة اللَّه ﷾ (٢).

فأنت إذا جاهدت في سبيل اللَّه، فقد بعتَ نفسك للهِ ﷾، واللَّه تعالى يقول: ﴿إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [التوبة: ١١١].

فأنت عندما تدخل خضم المعركة، تُقدم نَفْسَك رخيصةً، تبتغي الشهادة ورضوان اللَّه ﷾، ولا تكون الشهادة إلا إذا قاتلت لتكون كلمة اللَّه هي العليا، وأما مَنْ قاتل شجاعةً أو شهرةً أو عصبيةً، فهذا لا ينفعه (٣).