Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد السجود الذي يكون للشك

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٥/ ٢٥١٤

فمنهم من قال -وهو مذهب مالك (١)، والشافعي (٢) -: يبني على اليقين، فإذا شككت في صلاتك بأن كنت في صلاة الظهر فشككت هل هذه الركعة التي قمت إليها هي الثالثة أم الرابعة؟ تبني على اليقين، والبناء على اليقين إنما هو الأخذ بالأقل، بأن تعتبرها ثلاثًا ثم تأتي بالرابعة.

ومثلًا: إذا كنت في صلاة المغرب وقمت للثالثة فشككت هل هي الثانية أم الثالثة فاجعلها الثانية، هذا هو البناء على اليقين. هذا قول أكثر الفقهاء.

ومذهب بعض السلف قال: لا أثر للتردد والشك هنا، يسجد للسهو ولا يضره (٣).

ومنهم من فصَّل القول في هذه المسألة فقال: فرق بين الشك وبين التردد؛ أي: أنك إذا صليت ثلاثًا، ثم دخلك الشك هل كانت اثنتين؟ في هذه الحالة أنت تبني على اليقين، أما لو أن الأمر تساوى عندك، بمعنى لو أنك مثلًا صليت ثلاثًا وقمت إلى الثالثة وشككت هل هي الثانية أو الثالثة، أنت ترى أنها هي الثالثة لكن دخلك الشك، هنا لا تعتد بالشك في هذه الحالة؛ لأنك تحريت (٤) وكان الأرجح عندك أنها الثالثة؛ فهنا لا