Printed page ٥/ ٢٥١٥
اعتبار للشك وتجعلها ثالثة، لكن لو تساوى عندك الأمران أو الطرفان وهو الذي يعرف بالوهم (١) ، ففي هذه الحالة يجب أن تبني على اليقين فتأخذ بالأقل ثم تقوم فتتم. وهذا هو مذهب أحمد (٢) .
* قوله: (فَقَالَ قَوْمٌ: يَبْنِي عَلَى اليَقِينِ وَهُوَ الأَقَلُّ، وَلَا يُجْزِيهِ التَّحَرِّي وَيَسْجُدُ سَجْدَتَي السَّهْوِ، وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ (٣) ، وَالشَّافِعِيِّ (٤) ، وَدَاوُدَ (٥) ).
ومعنى قوله: "يبني على اليقين": أنك لو كنت مثلًا في صلاة العشاء
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) قال الحدادي: "الشك: تساوي الأمرين لا مزية لأحدهما على الآخر، والظن: تساوي الأمرين وجهة الصواب أرجح، والوهم تساوي الأمرين وجهة الخطأ أرجح". انظر: "الجوهرة النيرة على مختصر القدوري" (١/ ٧٩). ↩︎
(٢) ومذهب الحنابلة كمذهب المالكية والشافعية. وعنه رواية أُخرى: في التفريق بين سهو الإمام والمنفرد؛ فيبني المنفرد على اليقين والإمام على غالب الظن وهو التحري. وعنه رواية ثالثة: أنه يبني على غالب الظن إمامًا كان أو منفردًا. انظر: "كشاف القناع"، للبهوتي (١/ ٤٠٦)، وفيه قال: " (من شك في عدد الركعات بنى على اليقين ولو) كان الشاك (إمامًا). . . لأن الأصل عدم ما شك فيه، وكما لو شك في أصل الصلاة، وسواء تكرر ذلك منه أو لا. قاله في "المستوعب" وغيره. (وعنه: يبني إمام على غالب ظنه) والمنفرد على اليقين. ذكر في "المقنع" أن هذا ظاهر المذهب، وجزم به "الكافي" و"الوجيز"، وذكر في "الشرح": أنه المشهور عن أحمد، وأنه اختيار الخرقي؛ ولأن للإمام من ينبهه ويذكره إذا أخطأ الصواب بخلاف المنفرد. (إن كان المأموم أكثر من واحد وإلا)؛ أي: وإن لم يكن المأموم أكثر من واحد (بنى الإمام على اليقين) كالمنفرد. . . (اختاره)؛ أي: القول بأن الإمام يبني على غالب ظنه (جمع) منهم من سبق بيانه". وانظر: "الإنصاف"، للمرداوي (٢/ ١٤٦ - ١٤٨). ↩︎
(٣) سبق. ↩︎
(٤) سبق. ↩︎
(٥) قال ابن عبد البر: "واختلف الفقهاء أيضًا فيمن شك في صلاته. . . فقال مالك والشافعي يبني على اليقين ولا يجزيه التحري وروي ذلك عن الثوري، وهو قول داود والطبري". انظر: "الاستذكار" (١/ ٥١٨). وهو مذهب الظاهرية. انظر: "المحلى بالآثار"، لابن حزم (٣/ ٨٤). ↩︎