بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾ [البقرة: ١٨٥]. وغير ذلك من الآيات الكريمة، وكذلك السنة النبوية.
فهذا من باب التيسير، والتخفيف عن الناس، ففي الحديث: "إنَّ اللَّهَ يُحبُّ أن تؤتى رُخصه" (١).
ومن العلماء من رأَى إيجَابِ ذلك (٢) "وأنَّ المسافر يمسح ثلاثة أيام بلياليهن (٣)، والمريض يصلي قاعدًا، وأنَّه إذا لم يستطع فيصلي جالسًا، وإذا لم يستطع فإنَّه يصلي على جنب، فمضطجعًا،. . . إلى آخره (٤).
أي: أن كلَّ هذه الشريعة قامت على اليسر، والعدل، ونشر الفضيلة بين الناس، ولم يكن الغرض منها مالًا، فلا ينبغي أن نغفل هذه الحكمة، ولا ننسى هذه الآثار في هذه الشريعة.
فهذا أيضًا نوعٌ من التخفيف، فيخفف على المسلم أنَّه إذا جاء فوجد الإمام قد ركع، ففي هذه الحالة يدرك الركعة؛ ولذلك في حديث أبي هريرة (المتفق عليه)، قوله ﵊: "إذا سمعتم الإقامة -يعني للصلاة- فامشُوا إليها -إلى الصلاة- وعليكم السكينة والوقار".
ولم يقف عند هذا الحد؛ بل قال ﵊: