Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد قضاء بعض الصلاة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٥/ ٢٣٦٢

فقد أدرك جزءًا من القيام، ولذلك اشترط العلماء أن تكون تكبيرة الإحرام في حالة القيام، ولا تكون في حالة الانحناء، وهذا فيه خلاف في المذهب المالكي (١).

* قوله: (وَمَنْ كانَ اسْمُ الرَّكعَةِ يَنْطَلِقُ عِنْدَهُ عَلَى الِانْحِنَاءِ نَفْسِهِ؛ جَعَلَ إِدْرَاكَ الِانْحِنَاءِ إِدْرَاكًا لِلرَّكْعَةِ).

لا شكَّ أنَّ الركعةَ إذا أُطلقت فتطلق على الركعة عمومًا؛ قراءة إن كان فيها قراءة، وقيام، وركوع، وسجود، وما يتبع ذلك؛ فهذه ركعة، ولا ننسى أنَّ شريعتنا بُنيت على أمور: فقد قامت على التيسير، والتخفيف، ورفع الحرج؛ فكم من أمور تسقط على الإنسان في حال، وتخفف عنه في أحوال، ويؤجل أداؤها عنه في أحوال أُخرى؛ وهذا كلُّه من التيسير، فلم يكن القصد من العبادات التشديد، يقول اللَّه ﷾: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (٥٦) مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ (٥٧)﴾ [الذاريات: ٥٦، ٥٧].

وبيَّن اللَّه ﷾ في مواضع كثيرة من كتابه الكريم اليسر وحث عليه، وأنَّه ما جعل علينا في هذا الدين من حرج، وأنَّه يريد بنا اليسر، ولا يريد بنا العسر، فقال: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾ [البقرة: ١٨٥].

وكم من الآيات، نجد أنَّ اللَّه ﷾ يعرضها، ثم يبينها بعد ذلك لبيان الحكمة، قال تعالى: ﴿مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ﴾ [المائدة: ٦].

وبعد الكلام عن الصيام قال تعالى: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا