والرواية الأخرى ليست على شرطه، ولذلك جاء بها معنونًا للباب، وهي في "صحيح مسلم"، وجاء باللفظ الذي توفرت فيها شروطه: "من أدرك ركعة من الصلاة؛ فقد أدرك الصلاة".
هذه من القواعد التي ينبغي أن يقف عندها دارس الحديث والفقه، وهذا يدلُّ على سعَة علم أولئك العلماء؛ ومن بينهم الإمام البخاري، وهذا إن دلَّ على شيء فإنَّما يدلُّ على سعة اطِّلاعه، وعميق فقهه؛ لأنَّه قد جاء بالحديث الذي ليس على شرطه، فجعله ترجمة ليُستفاد به؛ ثم جاءَ بالحديثِ الذي توفَّرتَ فيه شروطه التي وضعها، فساقه بسنده، وهو: "مَن أدرك ركعةً من الصلاة؛ فقد أدرك الصلاة".
وهذه قضايَا كثيرة، وإنَّما ننبه على بعض الأشياء التي فيها فائدة.