Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد صفة قضاء الصلاة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٥/ ٢٣٢٢

ويقصد بـ (وقت الذكر) أي: أن تذكر الصلاة التي تجب عليك وقد كنت نسيتها أو فاتتك، ولا يقصد بـ (الذكر) الدعاء.

* قوله: (. . . وَقْتًا لِلْمَنْسِيَّةِ، فَهُوَ بِعَيْنِهِ أَيْضًا وَقْتٌ لِلْحَاضِرَةِ أَوْ وَقْتٌ لِلْمَنْسِيَّاتِ).

لأن القول: (فليؤدها إذا ذكرها) وقت للفائتة، ولكننا نقول: هو وقت الحاضرة، فلماذا قدمتم هذا على هذا؟

* قوله: (إِذَا كَانَتْ أَكْثَرَ مِنْ صَلَاةٍ وَاحِدَةٍ، وَإِذَا كَانَ الوَقْتُ وَاحِدًا فَلَمْ يَبْقَ أَنْ يَكُونَ الفَسَادُ الوَاقِعُ فِيهَا إِلَّا مِنْ قِبَلِ التَّرْتِيبِ بَيْنَهَا كالتَّرْتِيبِ الَّذِي يُوجَدُ فِي أَجْزَاءِ الصَّلَاةِ الوَاحِدَةِ، فَإِنَّهُ لَيْسَ إِحْدَى الصَّلَاتَيْنِ أَحَقَّ بِالوَقْتِ مِنْ صَاحِبَتِهَا؛ إِذْ كانَ وَقْتًا لِكِلَيْهِمَا إِلَّا أَنْ يَقُومَ دَلِيلُ التَّرْتِيبِ).

نقول: قد قام دليل الترتيب، ومن ذلك أنَّ الرسول ﷺ قضى مع أصحابه عدَّة صلوات يوم الخندق، وحديث جابر في قصة عمر عندما سبَّ المشركين. لكن الكلام الذي يرد على المالكية هو دعواهم أنَّ الإنسان لو تذكَّر صلاة فائتة وهو في صلاة حاضرة بطلت صلاته، وهذا هو الذي يحتاج إلى دليل، ولا دليل عليه في الواقع، بل الدليل العامُّ يدلُّ على خلاف ذلك؛ لأنَّ اللَّه ﷾ يقول: ﴿وَلَا تُبْطِلُواْ أَعْمَالَكُمْ﴾ [محمد: ٣٣].

ومن هنا نرى أنَّ العلماء قد اختلفوا فيمن دخل في سُنَّةٍ فأقيمت المفروضة (١)، فهل يقطع صلاته؛ لأنَّ الرسول ﷺ يقول: "إذا أُقِيمتِ