Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد صفة قضاء الصلاة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٥/ ٢٣٢٣

الصلاةُ فلا صلاةَ إلَّا المكتوبةُ" (١)، هذا نصٌّ.

بعضهم وقف عند هذا النصِّ، وقال: هذا قيدُ الآية: ﴿وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ﴾ [محمد: ٣٣] وبعضهم يقول: الأولى أن يخفف الإنسان صلاته في هذه السُّنة ثم بعد ذلك يلحق بالإمام، لأنَّ اللَّه تعالى يقول: ﴿وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ﴾ [محمد: ٣٣].

والشيء الذي يرد هنا على المالكية هو دعوى البطلان، ودعوى البطلان تحتاج إلى دليل، والدليل القائم عمومًا وإن لم يكن نصًّا في المسألة، وهو قوله تعالى: ﴿وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ﴾ [محمد: ٣٣]؛ يدلُّ على أنَّ الإنسان إذا شرع في عبادة من العبادات فلا ينبغي له أن يبطلها، إلَّا أن يأتي سبب من الأسباب التي يقتضي ذلك، مثلًا: كأن يُحدث في الصلاة؛ فهنا بطلت صلاته، أو أن يتكلم في الصلاة، أو يأكل.

والحدث محلُّ خلاف بين العلماء فيما إذا سبق الإنسان؛ وقد مرَّ