بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ [البقرة: ٢٨٦]، الرسول ﷺ يقول: "إنَّ اللَّهَ وضع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استُكْرِهوا عليه" (١)، فمَن نسي فريضة سقط عنه الحكم، ولا إثم عليه كذلك، ولا يُعتَبر مفرِّطًا، فقد أدَّى صلاة ويلزمه قضاء الفائتة.
أمَّا المالكية فيقولون: لا يُعذَر بالنِّسيان، ويستدلُّون بقول الرسول ﷺ يوم الخندق حين صلى المغرب ثم سأل: "هل علم أحد منكم أنِّي صليت العصر؟ " (٢)، قالوا: يا رسول اللَّه ما صلَّيت. فقام فأعاد، مع أنَّه كان ناسيًا. إذًا يرون في هذه الحالة أنَّ النسيان لا يُسقِط الحكم. وهناك أيضًا مسائل كثيرة جدًّا نأخذها جزءًا جزءًا حتى نوثِّق علاقتنا بالكتاب.
* قوله: (فَذَهَبَ مَالِكٌ إِلَى أَنَّ التَّرْتِيبَ وَاجِبٌ فِيهَا فِي الخَمْسِ صَلَوَاتٍ فَمَا دُونَهَا) (٣).
وذلك لأنَّ الترتيب بعد ذلك فيه تكرار ومشقة؛ لذا فهو ينتهي في صلوات اليوم والليلة.
* قوله: (وَأَنَّهُ يَبْدَأُ بِالمَنْسِيَّةِ وَإِنْ فَاتَ وَقْتُ الحَاضِرَةِ) (٤).