Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب الثاني: في القضاء

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٥/ ٢٢٧١

يتكلم العلماء عن المرتدِّ أوَّلًا:

وقد اختلفوا في المرتد (١): فلو أنَّ إنسانًا مسلمًا ثم ارتدَّ وأسلم، ثم ارتدَّ فترك شيئًا من الصلوات، فهل يعامل معاملة الكافر الأصلي فيسقط عنه ما مضى؟ (٢)؛ لقوله تعالى: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ﴾ [الأنفال: ٣٨]، أو أنَّه يُطالب بقضاء ما فاته من الصلوات؛ لأنَّ حاله تختلف عن حال ذاك؛ لأنَّ الرسول ﵊ يقول: "من بدَّلَ دينه فاقتلوه" (٣).

أما مَن يتساهل فيترك الصلاة حتى يخرج وقتها، ولم يُصلِّها، وليس من أهل الأعذار فحكمه كذلك.

وأهل الأعذار قد مضى الكلام عنهم، وأعاد المؤلف منهم الناسي والنائم.