Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب الثاني: في القضاء

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٥/ ٢٢٧٢

وسيأتي الكلام على المغمى عليه، هل يقضي ما فاته من الصلوات أو لا؟ وفيه كلام للعلماء، فقد اختلفوا في المغمى عليه؛ لأنَّ من العلماء مَن يرى القضاء مطلقًا، ومنهم: من لا يرى القضاء مطلقًا، فيعامله معاملة المجنون، وهناك: مَن يعامله معاملة النائم، فيطالبه بالقضاء مطلقًا، ومنهم مَن يقول: إن كان في حدود صلوات يوم وليلة (خمس صلوات) فيطالَب بقضائها، فإن زادت سقطت عنه، والسبب هو: هل يلحق بالنائم أو بالمجنون. وسيأتي الكلام عن ذلك -إن شاء اللَّه- مفصلًا في الشرح، أمَّا في الكتاب فهو موجز (١).

أما الكافر الأصلي فلا يقضي ما فاته من الصلوات (٢).

* قوله: (وَفِي صِفَةِ أَنْوَاعِ القَضَاءِ).

ما صفة أنواع القضاء؟

لا شكَّ أن مَن فاتته صلاة أو أكثر أنه سيؤديها على الهيئة التي كان عليها، لكن هل يرتبها كالحال في ترتيب الصلوات؟ كمَن لم يُصلِّ الظهر مثلًا والعصر والمغرب والعشاء، وأراد أن يقضيها، فهل يبدأ بالظهر أولًا، ثم العصر، ثم المغرب، ثم العشاء، أو أنَّ له أن يُصلِّيَ ما شاء (٣).