Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب الأول في الإعادة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٤/ ٢٢٦١

هذه المسألة الخلاف فيها متعلق بالكلام في الصلاة؛ هل القصد بذلك رد السلام في الصلاة؟ فلو أن إنسانًا دخل، فوجد إنسانًا يصلي، أو جماعةً يصلُّون، فسلَّم عليهم، فهل لهذا المصلي أو لتلك الجماعة أن يردُّوا ﵇؟

- إن قلنا: نعم، فما نوع الرَّد؟ هل يردُّون عليه لفظًا بأن يقول مثلًا: وعليكم السلام.

- أو أنه يردُّ عليه إشارةً؟ وإن قلنا بالإشارة؛ فما نوع الإشارة؟ هل يُشير بيده فيجعل كفه أسفل، وأعلاها إلى أعلى؟ أو يُشير بإصبعه هكذا، أو أنه يُؤجِّل ذلك إلى ما بعد الصَّلاة؟

ففي هذه المسألة أحوال:

- الحال الأولى: هل يرد ﵇ لفظًا أو يرد عليه بالإشارة؟ وإن قلنا: يرد عليه إشارةً، فما نوع الإشارة؟ أو: هل له أن يسكت، فإذا ما فرغ من صلاته رد ﵇؟

الأَحَاديثُ التي قَدْ وردت فى ذلك كثيرةٌ جدًّا، ولقد تكلَّمنا عن السلام في الصلاة، وذلك عندما تحدثنا عن الكلام أثناء الخطبة في الجمعة، فإننا عرضنا هناك لمسائلَ، منها: رد السلام إذا كان الإمام يخطب على المنبر يوم الجمعة، فسلم أحد الحاضرين وهو يخطب، هل يرد عليه أم لا؟

وقَدْ وردت أحاديث في رد السلام؛ يقول اللَّه تعالى: ﴿وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا﴾ [النساء: ٨٦]، والرسول ﷺ ذكر أنَّ ذلك من حقوق المسلم على أخيه المسلم، ووردت أيضًا أحاديث عدة تدل على رد السلام (١)، فذلك مضى وانتهى.