بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
بِحَدِيثٍ رَوَاهُ الشَّامِيُّونَ (١)، مِنْهُمْ مَنْ يَجْعَلُهُ عَنْ ثَوْبَانَ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَجْعَلُهُ عَنِ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ).
هذا هو الحديث الذي أشرنا إليه قبل قليلٍ، وهو حديث ثوبان الذي أخرجه الترمذي وحسَّنه: "لا يحل لامرئٍ أن يدخل جوف بيت حتى يستأذن، ولا أن يُصلي وهو حقن" (٢).
* قوله: (قَالَ: "لَا يَحِلُّ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يُصَلِّيَ وَهُوَ حَاقِنٌ جِدًّا". قَالَ أَبُو عُمَرَ بْنُ عَبْدِ البَرِّ: هُوَ حَدِيثٌ ضَعِيفُ السَّنَدِ، لَا حُجَّةَ فِيهِ) (٣).
جاء المؤلف بلفظ آخر، أما اللفظ الذي ذكرت، فَهُو لفظ الترمذي وَحَسَّنه، وابن عبد البَر قد تكلَّم عنه، والحديث فيه خلافٌ بين العلماء تصحيحًا وتضعيفًا (٤).
لَكن الحَديث الآخر يكفي عنه حديث عائشة الذي أخرجه مسلم في "صحيحه"، وأخرجه غيره أن الرسول ﷺ قال: "لا صلاة بحضرة الطعام، ولا وهو يدافعه الأخبثان" (٥).
* قوله: (المَسْأَلَةُ السَّادِسَةُ: قال: اخْتَلَفُوا فِي رَدِّ سَلَامِ المُصَلِّي عَلَى مَنْ سَلَّمَ عَلَيْهِ).