Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب الأول في الإعادة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٤/ ٢٢٣٣

وعندما ترجح بينها إنما ترجح لوجود مرجحٍ، والانتقال إلى النسخ إنَّما هو عملٌ ببعضها، وتركٌ للبعض الآخر.

وَلَا شَكَّ أنَّ أسلمَ طَرِيقٍ إنَّما هو الجمع بين الأدلة، وبذلك يُمْكن أن تعمل الأدلة جميعًا، وهو أَوْلَى من أن نأخذ ببعضها، ونترك البعض الآخر.

* قوله: (وَذَلِكَ أَنَّهُ خَرَّجَ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي ذَرٍّ أَنَّهُ ﵊ قَالَ: "يَقْطَعُ الصَّلَاةَ المَرْأَةُ، وَالحِمَارُ، وَالكَلْبُ الأَسْوَدُ" (١)).

أما قوله: "معارضة ذلك الفعل للقول"، هَذَا لو لم يرد حديث: "لا يقطع الصلاة شيء" (٢)، وَهُوَ يريد أن يجعل القول: "يَقْطَع الصَّلاة: المَرأةُ، والحمَار، والكَلب الأسود"، هذا قولٌ، ويريد أن يجعل حديث عائشة وقصَّة اعتراضها بين يَدَي رسول اللَّه ﷺ، وَحَديث الفضل بن عباس، وَكَذلك حديث عبد اللَّه بن عبَّاس، هذه أفعال، فيريد أن يوازن بين الفعل والقول، وأيهما يقدم؟ لكنه ورد حديث: "لا يَقْطع الصلاة شيءٌ"، إذن ورد قولٌ؛ فليست القضية كما يقول المؤلف أن سبب الخلاف معارضة القول للفعل.

* قوله: (وَخَرَّجَ مُسْلِمٌ وَالبُخَارِيُّ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: "لَقَدْ رَأَيْتُنِي بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مُعْتَرِضَةً كَاعْتِرَاضِ الجِنَازَةِ، وَهُوَ يُصَلِّي" (٣)).

هَذَا الحديثُ وَرَد بألفاظٍ متعددةٍ في (البخاري ومسلم وعند أصحاب السنن (٤)، وأحمد (٥)، وغير هؤلاء (٦))، وَلَكن المؤلف جاء بلفظٍ مِنَ