Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب الأول في الإعادة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٤/ ٢٢٣٤

الألفاظ التي اشتملت على الغرض المقصود، والأحكام المترتبة، والَّتي استفادوا بها من هذا الحديث، جَاءَ به ليكون دليلًا على المسألة.

كذلك جَاءَ أيضًا: (أنَّها على سَرِيرٍ، وأن الرَّسولَ ﷺ كان يُصلِّي، وأنها كانت تذهب حتى لا تشغل رسول اللَّه ﷺ) (١).

* قوله: (وَرُوِيَ مِثْلُ قَوْلِ الجُمْهُورِ عَنْ عَلِيٍّ (٢)، وَعَنْ أُبَيٍّ (٣)).

رَوَى أيضًا عن السلف آراء لهم مثل قول الجمهور، ومن أدلة الجمهور حديث الفضل بن عباس، ويرونه من أقوى أدلتهم في هذه المسألة عندما قال: "كان رسول اللَّه ﷺ في بادية في الصحراء، فقام إلى غير سترةٍ فصلى والناس وراءه، فكانت أتان وكلبة تعبثان بين يديه ولا يبالي" (٤).

ووجه الدلالة في الحديث: "ولا يبالي"، وقد أجاب عنه بعض العلماء (٥)، وَقَالوا: ذلك في أول الأمر، وقبل مشروعية السترة، وجاء في حديث عبد اللَّه بن عباس الذي أوردناه قبل قليل في مِنًى أنه: "نَزلَ عن الأتان، وكانت تَرْتع بين الصُّفوف" (٦)، لَكن هذَا ليس أمَام الإمام.