Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب الأول في الإعادة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٤/ ٢٢٢١

استفتِ نَفْسَك وإنْ أفتَوْك (١).

* قوله: (وَمَنْ كَانَ عِنْدَهُ أَنَّهُ حَدَثٌ، أَجَازَ البِنَاءَ فِي سَائِرِ الأَحْدَاثِ قِيَاسًا عَلَى الرُّعَافِ، وَمَنْ رَأَى أَنَّ مِثْلَ هَذَا لَا يَجِبُ أَنْ يُصَارَ إِلَيْهِ إِلَّا بِتَوْقِيفٍ مِنَ النَّبِيِّ ﵊.

خُلَاصَة القَوْل ودليله:

* الجمهور: قاسوا غيرَ العامد على العامد، فقالوا: العامد تنتقض طهارته، وتفسد صلاته، وغَيْره كذلك؛ لأنه أحدثَ، فلَا نرى فرقًا بينهما، فأخذوا بالقياس لضعف الأدلَّة عندهم.

* الآخرون: تَمسَّكوا بما نُقِلَ عن الصَّحابة، وبأثر عائشة المرسل. . هَذِهِ هي خُلَاصة ما في هَذِهِ المسألة.

المُؤلِّف ليس لديه تعمق واسعٌ فيما يتعلَّق بمباحث السُّنَّة، ولذلك أحيانًا نجد أن مباحثَه تقصر عن الوُصُول إلى الغاية؛ فتجد أحيانًا أنه يبحث المسائل بحثًا عقليًّا، وربما يعرض لبعض الأدلة، وتَخْفاه أدلةٌ أُخرى، وربما ترد أدلةٌ صحيحةٌ في المسألة ولا يقف عليها، أو ربما يتصوَّر أنها غير صَحيحَةٍ بدليل أنه أحيانًا يقول: لَوْ صحَّ الحديث، مع أنه في "الصَّحيحين"، أو في أحدهما.

ولذَلكَ، درَاسة هذا الكتاب تحتاج إلى عِنَايةٍ وتَفهُّمٍ لألفاظه، وهذا الكتاب لا شكَّ من الكتب القديمة التي تفيد أيضًا طالب الفقه في دراسته؛ فيستفيد من أسلوبه، ومن طريقة عَرْضه للمسائل، ومن طريقة ترتيبه.