Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب الأول في الإعادة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٤/ ٢٢٢٢

ولا شك أن القراءة في الكتب المتقدمة فيها فوائد؛ لأن عمقَ الأسلوب له أثرٌ؛ لأنَّ المسألة عندما تُعْمِلُ فِكْرَك، وتُجِدُّ فيها، وتتعمق فيها، أو تَسْبر غَوْرها (١)؛ بهذا يُصْبح عندك مَلَكةٌ ومِرَانٌ على دراسة المسائل التي تحتاج إلى كدِّ (٢) ذهنٍ وتعبٍ، وإنما لا تُعود نفسك على أن تكون سطحيًّا تأخذ بالظواهر، وتتعود على ذلك، ويتعود ذهنك على هذا الأمر، فلا يكون لديه الاستعداد أن يدرس المسائل الصعبة التي تحتاج إلى وَقَفَاتٍ وتَعمُّقٍ كما نجد ذلك في سائر العلوم.

* قوله: (إِذْ قَدِ انْعَقَدَ الإِجْمَاعُ عَلَى أَنَّ المُصَلِّيَ إِذَا انْصَرَفَ إِلَى غَيْرِ القِبْلَةِ أَنَّهُ قَدْ خَرَجَ مِنَ الصَّلَاةِ (٣)، وَكَذَلِكَ إِذَا فَعَلَ فِيهَا فِعْلًا كَثِيرًا (٤) لَمْ يُجِزِ البِنَاءَ؛ لَا فِي الحَدَثِ، وَلَا فِي الرُّعَافِ).

مُرَادُهُ بأنَّ الإجماعَ قد حَصَل فيما لو أن المصلي اتجه إلى غير القبلة بسبب حدثٍ أحدثه، أو ما شَابَه ذلك أنه قَدْ خرج من الصلاة بذلك الانصراف عن القبلة؛ وذلك لأنَّ الاتجاه إلى القبلة من شُرُوط صحَّة الصلاة (٥)، وَكَذَلك انْعَقَد الإجماعُ على خُرُوج المصلِّي من صلاته؛