Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب الأول في الإعادة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٤/ ٢٢٢٠

رُبَّما يُشْكل على البعض كلمة "البناء"؛ فأنت إذا أردتَ أن تُقيم منزلًا (دارًا) تضع له أساسًا، ثم بَعْدَ ذلك تضع البناء، فأنت قد دخلتَ في الصلاة وشرعت فيها؛ ومفتاح الصلاة الوضوء، وتحريمها التكبير، وتحليلها التسليم، فمَعْنى البناء أنك لا تلغي ما مضى، وإنما تَعْتبره تأسيسًا، فتبني عليه، هذا هو مرادُهُ، فَمَا مضَى تَعْتبره أساسًا تبني عليه، وكَوْنك تَسْتأنف يعني: تلغي ما مَضَى، وتبدأ العمل استئنافًا، أي: جديدًا.

ومسألة "الرُّعاف" ليس بمثابة الحدث، وقد مرَّ الكلام فيه فيما سبق، وكذلك الرعاف يختلف قلةً وكثرةً، والدم الذي يخرج من الإنسان تكلمنا عنه سابقًا، ويُفرق أيضًا بين ما يراه الإنسان فاحشًا زائدًا، وبين ما يراه قليلًا؛ فما يخرج من دمٍ يسيرٍ معفو عنه، وتقدير ذلك يرجع إلى الإنسان (١)، ولذلك