Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب الأول في الإعادة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٤/ ٢٢١٩

علي بن أبي طالب موقوفًا عليه (١)، وعن سلمان الفارسي (٢)، وغيرهم كثير (٣).

* قوله: (فَمَنْ رَأَى أَنَّ هَذَا الفِعْلَ مِنَ الصَّحَابِيِّ يَجْرِي مَجْرَى التَّوْقِيفِ، إِذْ لَيْسَ يُمْكِنُ أَنْ يَفْعَلَ مِثْلَ هَذَا بِقِيَاسٍ، أَجَازَ هَذَا الفِعْلَ).

ظَاهر قَوْل المؤلف يقول: عندما يعمل الصحابي عملًا من الأعمال، لا ينصرف إلى الذهن أن هذا هو رأيه؛ وإنما لا يمكن أن يفعل أمرًا من مثل هذه الأمور يتعلَّق بعبادةٍ من أجل العبادات وأعظمِها ألا وهي الصلاة، والطهارة شرط فيها إلا أن يكون ذلك لأمر توقيفي سمعه أو بلغه عن رسول اللَّه ﷺ، لكننا نقول: ليس كل ما يُنْقَل عن السلف يكون قَد اعتمد على دليلٍ، فما يُنْقَل عن السلف منه ما يعتمد على دليلٍ، ومنه ما يكون قولًا للصحابي، لكن هذا الذي فَعَله ابن عمر يُعضِّده ويُقوِّيه الأثر الذي أَوْرَدناه، وهو حديث عائشة الذي صَحَّ مرسلًا.

والَّذين لا يَأْخذون بالبناء يُضعِّفون هذا الحديث، وقَدْ جاء بعدة روايات، والَّذي ذَكرت لَكم صحَّ مرسلًا.

* قوله: (وَمَنْ كَانَ عِنْدَهُ مِنْ هَؤُلَاءِ أَنَّ الرُّعَافَ لَيْسَ بِحَدَثٍ، أَجَازَ البِنَاءَ فِي الرُّعَافِ فَقَطْ، وَلَمْ يُعَدِّهِ لِغَيْرِهِ، وَهُوَ مَذْهَبُ مَالِكٍ) (٤).