Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب الأول في الإعادة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٤/ ٢٢١٨

* قوله: (وَذَهَبَ الكُوفِيُّونَ إِلَى أَنَّهُ يَبْنِي فِي الأَحْدَاثِ كُلِّهَا).

قَصَد بِالكُوفيِّين: علماء الكوفة، وعلَى رأسهم الإمام أبو حنيفة، ولَيْس ذلك قاصرًا عليه، وإنَّما لفظ "علماء الكوفة" إذا أُطْلق ينصرف أيضًا إلى (حماد بن أبي سليمان، وهو تابعي، وكذلك شيخُهُ إبْرَاهيم النَّخعي، والأسود النخعي، وغير هؤلاء كثيرٌ)، كَمَا أن بقيَّة علماء الأمصار أيضًا عددهم كبير.

* قَالَ: (وَسَبَبُ اخْتِلَافِهِمْ: أَنَّهُ لَمْ يَرِدْ فِي جَوَازِ ذَلِكَ أَثَرٌ عَنِ النَّبِيِّ ﵊.

وَيعترض عَلَيه؛ لأنه وَرَد في ذلك حديث عائشة رَفَعته إلى رسول اللَّه ﷺ، وَلَكنه صحَّ مرسلًا. قالت عائشة: قال رسول اللَّه ﷺ: "مَنْ أصابه قيءٌ أو رعاف أو قَلس أو مَذيٌ، فلينصَرِفْ فليتوضَّأ ثم ليبنِ على صلاتِه وهو في ذلك لا يتكَلَّم" (١).

"فلينصرف"، أَيْ: من صلاتِهِ.

"ليَبْن (٢) على صَلَاتِهِ"، أَيْ: يبدأ من المَكَان الذي انتهى إليه.

* قوله: (وَإِنَّمَا صَحَّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ رَعَفَ فِي الصَّلَاةِ، فَبَنَى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ) (٣).

هذا أَوْرَده مالكٌ في "موطئه" أن ابن عمر "كان إذا أصابه رعاف، انصرف من صلاته، ثمَّ ذهب فتوضأ، وعاد وبنى على صلاته"، وابن عمر من السلف الذين نقل عنهم البناء، ومعه والده عمر (٤)، ونقل أيضًا عن