Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد مسألة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٤/ ٢١٦٢

تبقى مسألة، وهي: إذا كان مطر يَبل الثياب، وجاز الجمع بين الصلاتين تخفيفًا وتيسيرًا، فهل الحُكم سار على الكل لأن الحاجة عامة، أم تخص من تلحقه المشقة فقط؟

اختلف العلماء؛ فالشافعية (١)، والحنابلة في رواية (٢) قالوا: يجوز للإنسان أن يجمع، حتى وإن صَلَّى في بيته، أو كان مقيمًا في المسجد، أو كان بيته على المسجد مباشرة بحيث لا تمسُّه قطرة واحدة؛ لأن الحكم إذا قُرِّر شمل مَن تلحقه المشقة وغيره؛ كالمسافر، ومثله إباحة عقد السلم، وإباحة كلب الصيد، ونحو ذلك.

ومنهم مَن قال (٣): لا تعم، بل تُقصر المشقة على صاحبها، ولا يُتجاوز بها إلى غيره؛ كالرُّخصة في ترك الجمعة والجماعة تختص صاحب العذر، ولا يجوز لمن لا عذر له أن يترك الجمعة ولا الجماعة.