أي: أجازه مالك في الطين، والمراد به هنا: الوَحَل أو الوَحْل بإسكان الحاء أو فتحها، وصورته: أن ينزل الماء فيختلط بالطين فيتكون الوحل؛ فالمالكية (١) والحنابلة (٢) قالوا: يُجمع بين الصلاتين في الوحل إذا ترتب على ذلك مشقة، فالعلة الموجودة في المطر -وهي لحوق المشقة- موجودة أيضًا في الوحل.
ووافقهم على هذا بعض الشافعية، واعتبروه وجهًا قويًّا في المذهب، وإن كان المعروف من مذهب الشافعية: أنه لا يجمع بين الصلاتين لأجل الوحل -الذي سَمَّاه المؤلف الطين-، ولا لأجل المرض (٣).