Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد مسألة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٤/ ٢١٦٣

* قوله: (وَأَجَازَهُ أَيْضًا فِي الطِّينِ دُونَ المَطَرِ فِي اللَّيْلِ).

أي: أجازه مالك في الطين، والمراد به هنا: الوَحَل أو الوَحْل بإسكان الحاء أو فتحها، وصورته: أن ينزل الماء فيختلط بالطين فيتكون الوحل؛ فالمالكية (١) والحنابلة (٢) قالوا: يُجمع بين الصلاتين في الوحل إذا ترتب على ذلك مشقة، فالعلة الموجودة في المطر -وهي لحوق المشقة- موجودة أيضًا في الوحل.

ووافقهم على هذا بعض الشافعية، واعتبروه وجهًا قويًّا في المذهب، وإن كان المعروف من مذهب الشافعية: أنه لا يجمع بين الصلاتين لأجل الوحل -الذي سَمَّاه المؤلف الطين-، ولا لأجل المرض (٣).

* قوله: (وَقَدْ عَذَلَ (٤) الشَّافِعِيُّ مَالِكًا فِي تَفْرِيقِهِ مِنْ صَلَاةِ النَّهَارِ فِي ذَلِكَ، وَصَلَاةِ اللَّيْلِ؛ لِأَنَّهُ رَوَى الحَدِيثَ، وَتَأَوَّلَهُ: (أَعْنِي: خَصَّصَ عُمُومَهُ مِنْ جِهَةِ القِيَاسِ)، وَذَلِكَ أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ: "جَمَعَ