Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد أسباب التخفيف في الشريعة الإسلامية سبعة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١/ ٢١٦

الظواهر، ويريدون ألا يَتجَاوزوها، فلمَّا رأوا أن القِرَاءَتين مُتَساويتان، أَوْجَبوا الأَمْرَين جميعًا خروجًا من الخلاف.

ولبَيَان غلطهم فيما ذهبوا إليه نقول: إنَّ المسح داخلٌ في الغَسل، فإن الغَسل إذا حصل، فقد حصل المسح تبعًا له، وإذا كان الأمر كذلك، فليس ثَمَّ سبمث يحملنا على الأخذ بوجوب الأمرين، بل يكفينا وجوب الغَسل.

والصحيح أن الخروج من الخلاف يكون في اتباع رسول الله والتَّأَسِّي به، وقد فسَّرَ لنا آية الوضوء تفصيلًا شاملًا لا يتطرق إليه شكٌّ ولا احتمالٌ في الأَحَاديث التي تَنَاولَت صفة وضوئِهِ.

وتَجْدر الإشَارة هاهنا إلى أن داودَ الظاهري لم يقل بهذا الذي قاله بعض الظاهريَّة، وإنَّما هو على وجوب الغَسل كَجَماهير العلماء.

(وَسَبَبُ اخْتِلَافِهِمُ: القِرَاءَتَانِ المَشْهُورَتَانِ فِي اصدةِ الوُضُوءِ: أَعْنِي قِرَاءَةَ مَنْ قَرَأَ: ﴿وَأَرْجُلَكُمْ﴾ بِالنَّصْبِ عَطْفًا عَلَى المَغْسُولِ، وَقِرَاءَةَ مَنْ قَرَأَ: (وَأَرْجُلِكُمْ) بِالخَفْضِ عَطْفًا عَلَى المَمْسُوحِ).

إذًا، هناك قراءتان:

١ - قراءة النصب (١): ﴿وَأَرْجُلَكُمْ﴾: وهي نصٌّ في العطف على