Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الفصل الأول: في القصر

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٤/ ٢١٠٨

* قوله: (وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ (١): أَنَّهُ لَا يَقْصُرُ إِذَا كَانَتْ قَرْيَةً جَامِعَةً حَتَّى يَكُونَ مِنْهَا بِنَحْوِ ثَلَاثَةِ أَمْيَالٍ) (٢).

هذا قول لا دليل عليه، وكون الرسول ﷺ كان إذا خرج مسيرة ثلاثة أميال أو ثلاثة فراسخ في حديث أنس، والشك من شعبة: هل هي ثلاثة أميال أو ثلاثة فراسخ - يقصر الصلاة (٣)، هذا حقيقة لا دليل فيه، وإنما فيه أنه إذا أراد سفرًا طويلًا، إذا خرج هذه المسافة توقف وقصر، ولذلك نجد أنه أحيانًا يؤخر الظهر إلى وقت العصر (٤).

* قوله: (وَذَلِكَ عِنْدَهُ أَقْصَى مَا يَجِبُ فِيهِ الجُمُعَةُ عَلَى مَنْ كَانَ خَارِجَ المِصْرِ فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْهُ) (٥).

من المعلوم أن في الجمعة خلاف، والجمعة تجب على مَن سمع النداء، وعلى من آواه النداء إلى أهله، ومعلوم أن مالكًا قال: تجب على من كان بينه وبين موضعها ثلاثة أميال (٦)، وهذا هو الذي يُشير إليه المؤلف.