Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الفصل الأول: في القصر

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٤/ ٢٠٨٥

دليل على أن السفر هو مسيرة ثلاثة أيام (١).

والحديث الآخر: "يمسح المسافر ثلاثة أيام بلياليهن والمقيم يومًا وليلة" (٢) لكن أيضًا وردت أحاديث: "لا يحل لامرأة تؤمن باللَّه واليوم الآخر أن تسافر مسيرة يوم وليلة" (٣) وورد: "مسيرة يوم" (٤) وورد: "ليلة" (٥) إذن هذا كله سمَّاه الرسول ﷺ سفرًا، فمرة سمى هذا، ومرة سمى هذا وهذا كلُّه يدلُّ أنه لا يجوز للمرأة أن تخلو بغيرها، يعني أن تسافر مع أجانب، ما لم يكن فيهم محرم لها.

* قوله: (أَقَلُّ مَا تُقْصَرُ فِيهِ الصَّلَاةُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ (٦)).

مما يدعم الحنفية إلى جانب الأدلة العامة -حتى ننصفهم- أنهم يقولون هنا: لم يرد دليل توقيفي. يعني: لم يرد نص في كتاب ولا في سنة يحدد المسافة التي تُقصر فيها الصلاة، فلا توقيف في هذه المسألة، ولا دليل عليها، ففي هذه الحالة نرجع إلى الأمر المتفق عليه، والكلُّ متفقون على أن مَن قصر الصلاة في مسيرة ثلاثة أيام لا يخالفه أحدٌ في ذلك إذن هذا أمر مجمع عليه، فهم يقولون: ندع محل