Printed page ٤/ ٢٠٨٤
من كيلوين إلا ربعًا أو إلا ثلثًا أو بينهما (١) ، فالمسافة ما بين خمسة وسبعين إلى ثمانين كيلو مترًا.
* قوله: (وَذَلِكَ مَسِيرَةَ يَوْمٍ بِالسَّيْرِ الوَسَطِ (٢) . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ، وَالكُوفِيُّونَ: أَقَلُّ مَا تُقْصَرُ فِيهِ الصَّلَاةُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ (٣) ).
العلماء والجمهور ينصُّون على أنها مسيرة يومين (٤) ، والحنفية يقولون مسيرة ثلاثة أيام (٥) ، والحنفية ومن معهم لا يستدلون بأدلة قطعية، يعني: ليست واضحة الدلالة على المدعي، وإنما يستدلون بعموم أدلة: "لا تسافر امرأة مسيرة ثلاثة أيام إلا ومعها ذو محرم" (٦) ، يعني: لا يحلّ لامرأة تؤمن باللَّه واليوم الآخر أن تسافر مسيرة ثلاثة أيَّام إلا ومعها محرم، فقالوا: هذا
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) في "المدخل إلى علم الجغرافيا والبيئة"، لمحمد محمود محمدين، وطه عثمان الفراء (ص: ٤٩٣). "الميل = ١.٦٠٩ كيلو متر". ↩︎
(٢) تقدَّم هذا القول قريبًا في "الاستذكار". ↩︎
(٣) تقدَّم نقل هذا القول قريبًا. ↩︎
(٤) انظر في مذهب المالكية: "حاشية الصاوي" (١/ ٤٧٤، ٤٧٥)، وفيه قال: "والبريد أربعة فراسخ وثلاثة أميال، فمسافة القصر ستة عشر فرسخًا وثمانية وأربعون ميلًا، والميل ثلاثة آلاف ذراع وخمسمائة على الصحيح، وقيل: ألفَا ذراع، وهي باعتبار الزمن مرحلتان، أي: سير يومين معتدلين أو يوم وليلة بسير الإبل المثقلة بالأحمال على المعتاد من سير وحط وترحال وأكل وشرب وصلاة". وانظر في مذهب الشافعية: "الإقناع"، للشربيني (١/ ١٧١)، وفيه قال: " (و) الشرط الثاني (أن تكون مسافته)، أي: السفر المباح ثمانية وأربعين ميلًا هاشمية ذهابًا وهي مرحلتان وهما سير يومين معتدلين بسير الأثقال وهي (ستة عشر فرسخًا) ". وانظر في مذهب الحنابلة: "شرح منتهى الإرادات"، للبهوتي (١/ ٢٩٢)، وفيه قال: " (وهي)، أي: الستة عشر فرسخًا (يومان قاصدان)، أي: مسيرة يومين معتدلين بسير الأثقال ودبيب الأقدام (أربعة برد) ". ↩︎
(٥) انظر: "رد المحتار على الدر المختار"، لابن عابدين (٢/ ١٢٤)، وفيه قال: "إنما يدوم على القصر إلى الدخول إن سار ثلاثة أيام". ↩︎
(٦) أخرجه مسلم في "صحيحه" (١٣٣٨)، بلفظ: "لا يحل لامرأة، تؤمن باللَّه واليوم الآخر، تسافر مسيرة ثلاث ليال، إلا ومعها ذو محرم". ↩︎