Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب الرابع في صلاة السفر

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٤/ ٢٠٤٩

قال المصنف ﵀: (وَهَذَا البَابُ فِيهِ فَصْلَانِ، الفَصْلُ الأَوَّلُ: فِي القَصْرِ. الفَصْلُ الثَّانِي: فِي الجَمْعِ).

يقول اللَّه ﷾: ﴿وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [النساء: ١٠١]، والقصد بالضرب هنا إنما هو السفر (١)، والضرب في الأرض يختلف، فمن الناس من يسافر في طاعة للَّه ﷾، إما حاجًّا أو معتمرًا أو مجاهدًا أو مسافرًا لطلب العلم، والاشتغال به، ومنهم مَن يضرب في الأرض؛ لطلب أمر مباح، كأن يشتغل بالتجارة، وأيضًا من الضرب في طاعة اللَّه الاشتغال في الدعوة، والتنقل في بلاد المسلمين، لدعوة الناس للخير، وغير ذلك.

ومن الناس مَن يسافر أيضًا في أسفار مباحة، كأن يذهب للصيد، أو للنزهة وغيرها، ومن السفر ما يكون لمعصية اللَّه، وسيأتي اختلاف العلماء فيمَن سافر في معصية اللَّه، كمن سافر ليسرق، أو يقطع الطريق، أو ليزني، أو ليؤذي المؤمنين، فهل هذا يقصر صلاته أو يجمع بين الصلاتين؟

سيأتي الكلام فيه إن شاء اللَّه، وهو مما تناوله المؤلف، وسنقف عنده إن شاء اللَّه في موضعه.

قال المصنف رحمه اللَّه تعالى: